مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

453

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

للحقِّ بشيء حتّى ينتصر له ، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار « 1 » بكفِّه كلّها ، وإذاتعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث « 2 » أفضل لها « 2 » ، فضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى ، وإذاغضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غضّ طرفه ، جلّ ضحكه التّبسّم ، ويفترّ عن مثل حب‌ّالغمام . [ قال ] فكتمتها الحسين بن عليّ زماناً ، ثمّ حدّثته بها ، فوجدته قد سبقني إليه ، وسأل‌أباه عن مدخل « 3 » رسول اللَّه‌ومخرجه ومجلسه وشكله ، فلم يدع منه شيئاً . قال الحسين : سألت أبي - عليه السلام - عن دخول رسول اللَّه ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذون « 4 » له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثةأجزاء : جزءاً للَّه‌تبارك وتعالى ، وجزءاً لنفسه ، وجزءاً لأهله . ثمّ جزّأ جزأه بينه وبين‌النّاس ، فيردّ ذلك على العامّة بالخاصّة لا يدّخر عنهم شيئاً . فكان من سيرته من جزء الأُمّة إيثار أهل الفضل بإذنه ، وقسمه على قدر فضلهم فيالدِّين : منهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ؛ يتشاغل بهم ويشغلهم‌فيما أصلحهم والامّة « 5 » من مسألته عنهم ، ويقول : « ليبلِّغ الشّاهد الغائب » ، وأبلغوني حاجةمَنْ لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجة مَنْ لا يستطيع إبلاغها ثبّت‌اللَّه تعالى قدميه يوم القيامة . لا يذكر عنده إلّاذلك ، ولا يقبل من أحد غيره . يدخلون‌رُوّاداً ولا يتفرّقون إلّاعن ذواق ، و « 5 » يخرجون أدلّة ، يعني فقهاء . قلت : أخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ قال :

--> ( 1 ) - [ زاد في المختصر : « أشار » ] . ( 2 - 2 ) [ المختصر : « اتّصل بها » ] . ( 3 ) - [ المختصر : « ترحل » ] . ( 4 ) - [ المختصر : « مأذوناً » ] . ( 5 ) - [ لم يرد في المختصر ] .